محمد نظمي، نائب الرئيس في كيلر ويليامز مصر، يتكلم عن شراكة ريد مع العلامة العالمية ومستقبل سوق الوساطة العقارية
سوق العقارات في مصر بيتغيّر بسرعة، وكل شوية بيدخل لاعب جديد بيقلب الموازين. آخر تحوّل من النوع ده كان دخول كيلر ويليامز -أكبر شبكة وساطة عقارية في العالم بعدد الوسطاء- للسوق المصري، من خلال شراكة حصرية مع ريد. محمد نظمي، نائب الرئيس في كيلر ويليامز مصر، بيوصف الخطوة دي إنها مش صفقة جت فجأة، ده تتويج لسنين من التخطيط والاستعداد. في حوار خاص مع بروبلكس، فتح نظمي الكلام في كل حاجة تقريبًا: ليه سيتي أسكيب اتأجل للسنة الجاية مش اتلغى، إزاي قرارات الدولة الأخيرة تجاه المطورين المتعسرين بتغيّر شكل السوق من جواه، ورؤيته لمناطق زي العاصمة الإدارية الجديدة في خريطة الاستثمار العقاري المصري.

ريد بعد كيلر ويليامز: خطوة كانوا مستنيينها
سألناه إزاي شايف خطوة دخول كيلر ويليامز بعد كل اللي حصل مع ريد، وإزاي طوّرت من ريد:
“احنا موجودين في السوق من زمان جدًا، وعملنا الحمد لله كذا خطوة، وربنا وفّقنا. أنا شايف إن كيلر ويليامز إضافة لـ ريد، وإضافة للسوق بشكل عام. وإن شاء الله هنساعد كل الناس الموجودة في مجال الوساطة العقارية. وهي خطوة قوية جدًا كنا مستنيينها وبنخطط لها من فترة كبيرة جدًا، والحمد لله أخدناها من أول السنة دي. وإن شاء الله هتعمل طفرة في الوساطة العقارية في مصر.”
الشراكة مع كيلر ويليامز -أكبر شبكة وساطة عقارية في العالم بعدد الوسطاء- مش قرار مفاجئ بالنسبالهم، ده تتويج لخطة استعداد طويلة.
تأجيل سيتي أسكيب: مش إلغاء
سألناه عن السنة دي، وإن سيتي أسكيب اتلغى لأول مرة من ساعة ما بدأ في مصر، وإيه الأسباب من وجهة نظره:
“مفيش أي خطة، مفيش أي حاجة، عادي. فيه ناس بتعمل إعادة ترتيب لموقفها في السوق. فعادي حاجة زي كده تحصل، مش حاجة أنا مستغربها، أنا حتى شايفها خطوة. وبعدين كلمة ‘سيتي أسكيب اتلغى’ الكلمة دي مش صح. هو سيتي أسكيب اتأجل للسنة الجاية، بحيث إنه هينزل يبقى أقوى بكتير. الحمد لله نزلنا السنة اللي فاتت، وبننزل كل سنة. وإن شاء الله سيتي أسكيب وريد وكيلر ويليامز هيكونوا موجودين.”
وضّح إن مفيش مطوّر كبير سحب نفسه من السوق، ده مجرد تأجيل موسم واحد، والدليل عنده إن ريد نفسها مستمرة في معرضها السنوي ريد أكسبو بشكل منتظم.
قرارات الدولة تجاه المطورين المتعسرين
سألناه عن القرارات اللي الدولة بتاخدها تجاه المطورين المتعسرين، وسحب الأراضي من بعضهم، وهل ده هيأثر على سوق العقارات في مصر:
“طبعًا ده هيأثر بالإيجاب. شوف، في البلد كده، اللي معاهوش كبير يشتري له كبير. وطبعًا ربنا فوق الجميع. وإن القيادة مهتمة بموضوع القطاع العقاري بالشكل ده، دي حاجة جميلة جدًا ومفرحني جدًا ومطمّنة جدًا. لأن كل مجال فيه الكويس وفيه الوحش، فيه الواضح والمباشر وفيه الملاوع. فلما يبقى دلوقتي المطوّر اللي بيطوّر وبياخد الأرض بيعرف وبيشوف بنفسه إنه لو اتأخر يبقى عنده مشكلة حقيقية من البلد. لو ما عملش الجودة المطلوبة، مش هيدوله أراضي تانية. ولو حصل إنه حاز أرض وما بناش، هتتسحب منه. دي هتأثر إيجابيًا مع كل الناس الموجودة حاليًا، واللي ناوية تاخد أراضي بعد كده. هتعرف إن الموضوع مش سايب، الموضوع مراقب من الدولة. ودي حاجة بالنسبة لي مفرحني طبعًا، إن يبقى فيه ردع قوي لأي حد يخالف، سواء في المواعيد أو أي حاجة.”
الرقابة دي -من وجهة نظره- مش عبء على السوق، ده ضمان إضافي للعميل، ونفس المنطق اللي بيتكرر في نصائح شراء عقار في مصر: إن سابقة أعمال المطوّر في التسليم أهم من أي عرض تسويقي.
تأخر العمولة وأزمة التدفق النقدي
سألناه عن مطورين بيتأخروا في دفع العمولة للشركات، وده بيعمل أزمة في التدفق النقدي عند بعض شركات الوساطة، وهل دي حاجة ممكن تفضل مستمرة:
“والله بص، هقولك على حاجة. شركات التطوير الكبيرة المفروض إنها ما بتعملش كده، وبالذات ما بتعملش كده مع شركات الوساطة الكبيرة. يعني الحمد لله احنا هنا كـ ريد وكـ كيلر ويليامز، المطورين بييجوا عندنا، وهم الحمد لله ملتزمين بالمواعيد اللي بيتفقوا عليها، سواء في الرقم اللي بيقولوا عليه أو في الوقت اللي بيقولوا عليه. وبعدين إنت كشركة وساطة إنت مخيّر. أنا مثلًا بشتغل مع حوالي ٣٠٠ أو ٤٠٠ مشروع في مصر، من القاهرة الجديدة لفيوتشر سيتي للعاصمة الإدارية الجديدة للشيخ زايد للعين السخنة للساحل والبحر الأحمر. فلو لقيت حد مرة وتانية وتالتة بيتأخر عليا في العمولة، مش هشتغل معاه، لأنه بيأذيني أنا في دورة التحصيل بتاعتي.”
مش كل الوسطاء عندهم رفاهية الاختيار دي، لكن حجم ريد اللي بيغطي ٣٠٠-٤٠٠ مشروع في نفس الوقت هو اللي بيدّيه الأوراق دي في إيده.
خطوات كيلر ويليامز القادمة: الحجم والتكنولوجيا
سألناه هل لسه فيه خطوات محتاجين ياخدوها عشان يطوّروا كيلر ويليامز مصر أكتر، وممكن تبقى إيه:
“احنا لسه بنبتدي في موضوع كيلر ويليامز. الحمد لله دلوقتي معانا حوالي ٣٠ امتياز، بقوة حوالي ١٠٠٠ سيلز، وبناخد خطوات قوية جدًا، وهيكون فيه مفاجآت كبيرة للشركاء اللي هيبتدوا معانا. كيلر ويليامز علامة عالمية متعددة الجنسيات: احنا في ٦٨ دولة، ٢٠٠ ألف موظف، ورقم واحد في العالم، ومصر مفيهاش غير ٣ أو ٤ شركات بس بيدّوا امتياز عالمي زي ده. واللي بنديه مش العلامة بس؛ عندنا فريق استقطاب قوي بيجيب اللي إنت محتاجه شهريًا، وعندنا أكاديمية ريد اللي نجحت بشكل مبهر، وزودنا عليها أكاديمية كيلر ويليامز العالمية -رقم واحد في العالم في شتى المجالات- ونزّلناها مجانًا في الشيخ زايد والقاهرة الجديدة. وأهم حاجة: احنا رقم واحد في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. عندي نظام اسمه كوماند، وده الفانوس السحري اللي بيخلي الـ٢٠٠ ألف موظف كلهم شايفين بعض، فلما حط وحدة، الكل شايفها. مصر بلد كبيرة جدًا بمميزاتها الطبيعية، ولسه فيها مفاجآت زي سنغافورة الجديدة بتاعتنا -العاصمة الإدارية- اللي مساحتها ١٧٠ ألف فدان وبقت أمر واقع. والنتيجة إن الإحالات بتيجي من كل حتة في العالم، جوه مصر أو حتى برّه، وده كان صعب قبل كده.”
الرقم اللي بيتكرر أكتر حاجة في كلامه مش رقم مشروع أو سعر، ده رقم شبكة: ٢٠٠ ألف واحد شايفين بعض. وده اللي بيفرّق بالنسبالهم بين شركة وساطة محلية وعلامة عالمية بتفتح باب الإحالات في الاتجاهين.
رسالة للشباب الداخل في مجال العقارات
سألناه إيه الرسالة اللي حابب يوجهها للشباب اللي عايز يدخل دلوقتي مجال العقارات في مصر:
“بص، الشباب الجميل، رسالتي لهم إن الشغلانة دي إنت فيها مش موظف. لو ما حبتهاش، ومن هنا وديت لها عقلك ووقتك ومجهودك، هتبقى عادي. الشغلانة دي هتحبها، هتحبك. فأي حد في الشغلانة دي بنصحه: أول حاجة إنه يتعلم كويس، ويذاكر المنتج بتاعه كويس. لو في شركة تطوير، ولو في وساطة عقارية، يذاكر كل المشاريع بشكل قوي، يعرف يعمل مقارنات، ويبقى حاضر. لأن زمان لما أنا طلعت في المجال ده في ٢٠٠٨، غير دلوقتي في ٢٠٢٦، بقالي ٢٠ سنة. زمان كان عدد شركات الوساطة قليل قوي، فلما حد بيكلمك، مش قدامه غير كذا واحد بيتعامل معاه. دلوقتي بقينا آلاف. فيه ٤ أو ٥ آلاف شركة، ولو كل شركة فيها ١٠، بتتكلم على ٤٠ ألف سيلز ممكن يكلموه قدامك. فلو الراجل ما شافش فيك من مكالمة التليفون إنك شاطر قوي وفاهم ومذاكر ومش هتضلّله وهتقوله معلومة صح، ويحس منك بثقة حقيقية، هيشوف غيرك. فبنصح أي حد بيدخل المجال إنه يبقى قوي وشاطر ومذاكر، ويحب الشغلانة عشان الشغلانة تحبه.”
النصيحة عنده مش عن مهارات البيع، دي عن حجم المنافسة اللي اتغيّرت خلال ٢٠ سنة، من كام وسيط لآلاف. فالميزة التنافسية بقت في المعرفة، مش في العلاقة الشخصية بس.
أفضل مناطق للاستثمار في مصر
آخر سؤال كان عن أكتر منطقة استثمارها عالي في مصر من وجهة نظره، الساحل ولا التجمع ولا زايد:
“بص، مصر دي، أنا مش بقولها تطبيلًا ولا حاجة زي كده، بس كل حاجة حلوة في مصر، حقيقي بجد. يعني احنا في موسم ٦ و٧ و٨، بحس إن الساحل ده، إيه اللي بيحصل ده؟ بتتأجر في اليوم بـ ١٥ ألف و٢٠ ألف جنيه. يقولك أصلًا كذا وكذا. وكان بيتباع قبل كده بـ ٦٠٠ أو ٧٠٠ ألف جنيه، وبتتأجر فيهم ١٥ ألف جنيه. لأ الساحل الشمالي جنان. بعدين يخلص الموسم، تقولك الساحل ده أسوأ حاجة في الدنيا. تيجي بعد كده تلاقي إن اللي في السخنة، خصوصًا كمان الجلالة اللي معمولة، بقى فيه موظفين ساكنين طول السنة. فتقول لأ، السخنة أحلى، ده مش بس شهرين في السنة، دي نعيشها طول السنة. تيجي بعد كده بشوية، تشوف لما ما شاء الله تفتح العاصمة، صرح عملاق، ده هني كل الناس عليه. حاجة عظيمة. يقولك بص بقى، شوف الفندقية بقى، رقم واحد دلوقتي. وهي في حتة أصلًا مكانها ما كانش أحسن حاجة أوي، اللي هو عند الأهرامات، مش دي الشيخ زايد والتجمع بتوع. يقولك دي أحسن حتة. عارف؟ كل حاجة حلوة بجد موجودة. الشيخ زايد حلوة، التجمع رهيب، استثمار طويل المدى شوية، العاصمة ملهاش حل، السخنة طول السنة، والساحل كمان بعد العلمين هيبقى فيه تأجيرات السنة كلها. فإنت بتتكلم في حاجة مذهلة. مفيش دولة كده، مفيش حلاوة كده، مفيش بحر زي السحر ده في الدنيا. الناس كلها بتيجي هنا، بتشوف حاجة زي مراسي والماظة باي وغزالة باي وريكسوس. الناس جاية من إسبانيا وبرشلونة، دولة رقم واحد سياحة في العالم، ودول بييجوا هنا يتوهموا. تلاقي الأجانب، أنا زمان كنت مستغرب من المنظر ده، اللي هو تلاقي السايح جاي بيرمي نفسه تحت الشمس من ١٠ الصبح. أنا فهمت ده لما رحت برّه وما لقيتش شمس. لو رحت إنجلترا، لو رحت ألمانيا، مفيش شمس. لو رحت النرويج، بلد كئيبة جدًا. النرويج والسويد وفنلندا والدنمارك، الأربع دول مفيش شمس. فأنا فهمت إنه لما بييجي هنا ويشوفها كده، مش بيصدق. فبلدنا بصراحة فيها ثروة قوية جدًا. ربنا يحمي بلدنا طول العمر.”
مفيش إجابة واحدة عنده على سؤال “أحسن منطقة”، لأن كل منطقة -من وجهة نظره- بتكسب في وقتها: الساحل في الصيف، السخنة طول السنة، والعاصمة الإدارية على المدى الطويل. القرار الحقيقي مش في اختيار منطقة واحدة، ده في فهم توقيت كل سوق.




