بيتر فوزي، نائب مدير المبيعات في مدار: كل حاجة فرقت

بيتر فوزي، نائب مدير المبيعات في مدار: كل حاجة فرقت
JUL 29
4 دقائق قراءة

كل حاجة فرقت

بيتر فوزي، نائب مدير المبيعات في مدار للتطوير العقاري، يحكي إزاي غيّرته المبيعات من جوه

فيه شغلانات بتغيّرك من بره بس، وفيه شغلانات بتغيّرك من جوه خالص. المبيعات من النوع التاني. في حوار شخصي مع بروبلكس، حكى بيتر فوزي، نائب مدير المبيعات في مدار للتطوير العقاري -الشركة اللي طوّرت مشروع أزها في الساحل الشمالي والعين السخنة- عن التغيير اللي حصله في شخصيته من ساعة ما دخل المجال، من طريقة تفكيره لعلاقته بالفلوس، لحد نصيحته لأي حد بيفكر يدخل نفس الطريق.

بيتر فوزي، نائب مدير المبيعات في مدار للتطوير العقاري

التفاصيل بقت هي اللعبة كلها

سألناه إيه أكتر حاجة في شخصيته اتغيرت من وقت ما اشتغل في المبيعات، فقال:

“أكتر حاجة اتغيرت من ساعة ما اشتغلت في السيلز.. بقيت أركز في التفاصيل. أي حاجة بشوفها بحاول إن أنا اعرف إزاي أبيعها أو مابعهاش”

يعني حتى برة شغل البيع والشرا، بقى بيبص لأي حاجة قدامه بعقلية “قابلة للبيع من عدمه” -نظرة ما كانتش موجودة قبل ما يدخل المجال.

مابقاش بيشوف الناس بطريقة مختلفة، بس بقى يحللهم أسرع

بعد سنين من التعامل مع عملاء مختلفين، هل بقى يشوف الناس بشكل مختلف؟ إجابته كانت دقيقة:

“لا مش بقيت أشوف الناس بشكل مختلف، بس بقيت أقدر أحللهم أسرع.”

فرق بسيط بس مهم: مش إن نظرته للناس اتغيرت، إنما قدرته إنه يفهمهم ويقرا نواياهم بقت أسرع بكتير، نتيجة تكرار التعامل مع أنماط مختلفة من العملاء على مدار سنين.

مبقاش فيه حاجة اسمها “حياة شخصية بعيدة عن الشغل”

سألناه عن مهارة اتعلمها من الشغل وبيستخدمها في حياته الشخصية برة الشغل خالص، فجاوب إجابة قلبت السؤال نفسه:

“مبقاش فيه حاجة شخصية خالص. مهارات السيلز بتستخدمها في حياتك طول اليوم، أيًا كان بتعمل إيه. عايز تقنع حد إن انتوا تخرجوا في حتة معينة، هتستخدم مهارات السيلز بتاعتك على أساس إنك تبيعله الفكرة، تقنعه إن انتوا تخرجوا في وقت معين.. بتستخدمها طول الوقت. أي حاجة في الدنيا لو فكرت فيها منطقيًا هتلاقيها سيلز؛ انت بتقنع اللي قدامك بحاجة انت مقتنع بيها، بس.”

بالنسبالُه، مفيش خط فاصل بين “مهارات الشغل” و”مهارات الحياة” -المبيعات، من وجهة نظره، هي طريقة تفكير مش مجرد وظيفة.

بيتر فوزي، نائب مدير المبيعات في مدار للتطوير العقاري

بقى أهدى مش أكتر توتر

سؤال متوقع لأي حد شغال في مجال ضاغط: هل بقى شخص أكتر صبرًا ولا أكتر توترًا؟ إجابته كانت واضحة:

“التوتر الكتير خلاني.. كنت عصبي جدًا، ودلوقتي بقيت أهدى، عشان الضغط اللي انت عايش فيه طول اليوم، لو فضلت بتتعصب على طول هتتجنن قريب.”

يعني الشغل الضاغط مادفعوش لتوتر أكتر، إنما دفعه -بشكل شبه إجباري- إنه يتعلم الهدوء كآلية للاستمرار.

الشغل مغيّرش نظرته للفلوس، بس علّمه يحسبها صح

إزاي المهنة أثرت على نظرته لموضوع الفلوس والاستقرار المادي؟

“مغيّرتش نظرتي خالص، بس خلتني أعرف إزاي أحسبها صح في الاستثمار، في المدخرات، في الحاجات دي.. إزاي أقدر أستثمر في العقارات وبعد كده أكسب فيها، أأجرها أو أبيعها. كانت بالنسبة لي برّه النطاق زمان، والشغلانة دي فتحتلي المجال ده، أو طريقة التفكير دي، مش أكتر.”

فرق دقيق بين تغيير في “النظرة” وتغيير في “الأداة”: الشغل ما بدّلش قناعاته الأساسية عن الفلوس، لكنه دّاه الأدوات العملية إنه يخطط ويستثمر بدل ما يوفر بس.

كل حاجة فرقت من الألف للياء

آخر سؤال كان الأصعب: لو قارن نفسه النهاردة بنفسه قبل ما يدخل المجال، إيه أكبر فرق؟

“لا كل حاجة فرقت! الشخصية، طريقة التفكير، طريقة التعامل.. كل حاجة، من الألف للياء. انت بتتعامل مع ناس كل يوم، بتشوف حاجات جديدة كل يوم، بتديك حاجة إضافية كل يوم.”

مش إجابة عن نقطة معينة اتغيرت، إنما اعتراف إن المهنة دي -زي ما بيحصل مع كتير في مجال المبيعات العقارية- بتعيد تشكيل الشخص من جذوره على مدار سنين.

بيتر فوزي، نائب مدير المبيعات في مدار للتطوير العقاري

النصيحة الأخيرة: ادخل المجال عشان بتحبه، مش كـ”سبوبة”

وفي ختام الحوار، سألناه إيه نصيحته لحد بيفكر يدخل نفس المجال:

“أنصحه إنه يدخل المجال ده وهو بيحبه، هينجح فيه، بس لازم يكمل بالاستمرارية. مش إنه يدخله كـ’سبوبة’، يضرب ويجري، يبيع بيعة وإن شاء الله يشوف حاجة تانية بعدين. لازم يكون عايز يكبر فيه كمسار مهني، مش إنه داخل سبوبة وخلاص.”

وده يلخّص فلسفة بيتر باختصار: المبيعات مش مهنة بتاخد منك وقتك بس، دي مهنة بتغيّر جوه الشخص -طريقة تفكيره، صبره، وحتى علاقته بالفلوس- وكل ده بيتراكم مع الوقت لحد ما تلاقي نفسك شخص تاني خالص.

شارك المقال
P
Proplix Editorial Teamخبراء العقارات

فريق بروبلكس المتخصص في تقديم أحدث المعلومات والنصائح حول سوق العقارات في مصر.